الشيخ عزيز الله عطاردي

473

مسند الإمام الباقر ( ع )

القيامة أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى اللّه منك وأطوع ثمّ قال : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بنى بياضة حسبا فيهم فقل له : إنّى رسول رسول اللّه إليك وهو يقول لك : زوّج جويبرا ابنتك الزّلفاء قال : فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى زياد بن لبيد وهو في منزله وجماعة من قومه عنده فاستأذن فأعلم فأذن له ، فدخل وسلّم عليه ثمّ قال : يا زياد بن لبيد ، إنّى رسول رسول اللّه إليك في حاجة لي فأبوح بها أم اسرّها إليك ؟ فقال له زياد بل بح بها ، فإنّ ذلك شرف لي وفخر فقال له جويبر إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لك : زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء فقال له زياد : أرسول اللّه أرسلك إلىّ بهذا ؟ فقال له : نعم ما كنت لأكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له زياد : إنّا لا نزوّج فتياتنا إلّا أكفائنا من الأنصار . فانصرف يا جويبر حتّى ألقى رسول اللّه فأخبره بعذرى فانصرف جويبر وهو يقول : واللّه ما بهذا نزل القرآن ولا بهذا ظهرت نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فسمعت مقالته الذّلفاء بنت زياد وهي في خدرها فأرسلت إلى أبيها أدخل الىّ فدخل إليها ، فقالت له : ما هذا الكلام الّذي سمعته منك تحاوريه جويبر ؟ فقال لها : ذكر لي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرسله وقال : يقول لك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء . فقالت له : واللّه ما كان جويبر ليكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحضرته فابعث الآن رسولا يردّ عليك جويبرا ، فبعث زياد رسولا فلحق جويبرا فقال له زياد : يا جويبر مرحبا بك اطمئن حتّى أعود إليك ، ثمّ انطلق زياد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال له : بأبى أنت وأمّى إنّ جويبرا أتاني برسالتك وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول لك : زوّج جويبرا ابنتك الذّلفاء فلم ألن له بالقول ورأيت لقاءك ونحن لا نتزوّج إلّا أكفاءنا من الأنصار .